المحقق الحلي
107
المعتبر
لنا قوله عليه السلام ( صلاة الرجل في جماعة تفضل صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة ) ( 1 ) ومن طريق الأصحاب ما رواه عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( الصلاة في الجماعة تفضل صلاة الفرد بأربعة وعشرين درجة تكون خمسة وعشرين صلاة ) ( 2 ) وهذه الألفاظ جارية على عمومها . مسألة : إذا اجتمع العراة صلوا جلوسا " يتقدمهم الإمام بركبتيه ، وكيف يصلون ؟ فيه قولان : أحدهما : بالإيماء جميعا " ، اختاره علم الهدى ، والآخر : يومئ الإمام ، ويركع من خلفه ويسجد ، اختاره في النهاية وتشهد به رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( يتقدمهم أمامهم فيجلس ويجلسون خلفه ، يومئ الإمام بالركوع والسجود وهم يركعون ، ويسجدون خلفه على وجوههم ) ( 3 ) وهذه حسنة لا يلتفت إلى من يدعي الإجماع على خلافها . فروع الأول : لو كان مع العراة ثوب اختص به صاحبه ، وصلى قائما " راكعا " وساجدا " واستحب له إعارته لغيره لأنه معونة على التقوى ووجب قبوله لإمكان الشرط ، ويؤم بهم صاحب الثوب ، ولا يأتم بعار ، وإن بذل لهم الثوب بذلا مع سعة الوقت سقطت الجماعة لإمكان ستر العورة مع الانفراد . الثاني : لو بذل لهم وخافوا فوت الوقت هل يصلون عراة أو يتوقعون ؟ قال الشافعي : يتوقعون كالمتيمم مع وجود الماء ، والأقرب أن يصلون عراة قاله الشيخ في المبسوط : محافظة على تحصيل المشروط ، وليس كالمتيمم فإن التراب ليس
--> 1 ) سنن البيهقي ج 2 كتاب الصلاة ص 59 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب ح 1 . 3 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 51 ح 2 .